الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
284
تفسير روح البيان
بعض أمته انه لم يأكل ولم يشرب سنين وهو أولى وأقوى في هذا الباب من أمته لقوة انجذابه إلى عالم القدس وتجرده عن غواشى البشرية وكان في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سقاء تبع النبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة أيام يقرأ ( وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها ) فرمى بقربته فاتاه آت في منامه بقدح من شراب الجنة فسقاه قال انس رضى اللّه عنه فعاش بعد ذلك نيفا وعشرين سنة لم يأكل ولم يشرب على شهوة كما في كشف الاسرار وَإِذا مَرِضْتُ [ وچون بيمار شوم ] فَهُوَ وحده يَشْفِينِ يبرئني من المرض ويعطى الشفاء لا الأطباء وذلك انهم كانوا يقولون المرض من الزمان ومن الأغذية والشفاء من الأطباء والأدوية فأعلم إبراهيم ان الذي أمرض هو الذي يشفى وهو اللّه تعالى لكن نسب المرض إلى نفسه حيث لم يقل وإذا أمرضني والشفاء إلى اللّه تعالى مع أنهما من اللّه تعالى لرعاية حسن الأدب في العبارة كما قال الخضر عليه السلام في العيب ( فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها ) وفي الخير ( فأراد ربك ان يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما ) وكذا الجن راقبوا هذا الأدب بعينه حيث قالوا ( وانا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ) قوله ( وَإِذا مَرِضْتُ ) إلخ عطف على يطعمني ويسقيني نظمهما في سلك صلة واحدة لما ان الصحة والمرض من متفرعات الاكل والشرب غالبا فان البطنة تورث الأسقام والأوجاع والحمية أصل الراحة والسلامة قالت الحكماء لو قيل لأكثر الموتى ما سبب آجالكم لقالوا التخم . وفي الحكمة ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها قال الكاشفي [ از امام جعفر صادق رضى اللّه عنه منقولست كه چون بيمار شوم بگناه مرا شفا دهد بتوبة . سلمى رحمه اللّه فرمود كه مرض برؤيت اغيار است وشفا بمشاهدهء أنوار واحد قهار . ودر بحر آورده كه بيمارى بتعلقات كونين است وشفا بقطع تعلق وآن وابسته بجذبهء عنايتست كه چون در رسد سالك را از همه منقطع ساخته بيكى بيوند دهد يعنى بشربت تجريد از مرض تعلقش باز رهاند چكويمت كه چه خوش آمدى مسيح صفت * بيكنفس همه درد مرا دوا كردد وقال بعضهم وإذا مرضت بداء محبته وسقمت بسقم الشوق إلى لقائه ووصلته فهو يشفين بحسن وصاله وكشف جماله بمقدمك المبارك زال دائى * وفي لقياك عجل لي شفائي وفي الآية إشارة إلى رفع الرجوع إلى غيره والسكون إلى التداوي والمعالجة بشئ فهو كمال التسليم قال في كشف الاسرار [ واين نه مرضى معلوم بود در آن وقت بلكه نوعي بود از تمارض ] كما يتمارض الأحباب طمعا في العيادة يود بان يمسى سقيما لعلها * إذا سمعت عنه سليمى تراسله ان كان يمنعك الوشاة زيارتي * فادخل الىّ بعلة العوّاد [ آن شفاى دل خليل كه بوى أشارت ميكند آنست كه جبريل كاه كاه آمدى بفرمان حق وكفتى « يقول مولاك كيف أنت البارحة » وزبان حال خليل بجواب ميكويد خرسند شدم بدانكه كويى يكبار * كاى خستهء روزكار دوشت چون بود